متلازمة قصور الدورة الدموية بالعين

إيناس احمد عبد الرازق خزام عين شمس الطب طب وجراحة العيون الماجستير 2002

ملخص الدراسة:

تعد متلازمة قصور الدورة الدموية بالعين من الأمراض الغير شائعة الحدوث وعند إصابة العين بها تكون الأعراض متعددة. من تلك الأعراض: فقد الإبصار، ألم بالعين، صعوبة فى التكيف مع الضوء، وفى بعض الأحيان تكون العين مصابة بالمتلازمة ولكن لا يوجد شكوى للمريض.

تشخيص متلازمة قصور الدورة الدموية بالعين يكون عن طريق فحص المريض فحصاً دقيقاً، ليمكننا اكتشاف بعض الأعراض الغامضة مثل التهابات الجزء الأمامى للعين، نمو حديث لأوعية القزحية الدموية، تمدد أوردة الشبكية، تقلص شرايين الشبكية، نبضات الشريان المركزى للشبكية، نزيف الشبكية النقطى والبقعى، تورم الماقولة أو نمو حديث لأوعية دموية بالجزء الخلفى للعين.

تشخيص هذه المتلازمة يهدف إلى الاكتشاف المبكر للمرض قبل بداية نمو حديث لأوعية دموية بالقزحية ويتم ذلك عن طريق تصوير قاع العين باستخدام صبغة الفلوريسين وأيضاً تصوير الشريان السباتى بالصبغة.

هناك العديد من أسباب حدوث المتلازمة ولكن يعتبر مرض تصلب الشريان السباتى من أهم تلك الأسباب. يليه فى الأهمية التهاب الشرايين الحبيبى مثل مرض تاكاياسو والتهاب الشرايين كبير الخلية. قد ينتج عن هذه الأمراض حدوث المتلازمة وحدها أو مع متلازمة القوس الأورطى.

أما علاج المتلازمة يشتمل على الكى الضوئى للشبكية بالإضافة إلى العلاج الطبى والجراحى لارتفاع ضغط العين الناتج عن تكوين أوعية دموية جديدة.

غالباً لا يمكننا التنبؤ بشكل واضح بتحسن الإبصار فى المرضى المصابين بالمتلازمة المتكاملة خاصة فى وجود نمو حديث للأوعية الدموية بالقزحية وضعف الإبصار المسبق.

لطبيب العيون دور هام فى تشخيص وعلاج المتلازمة عن طريق تحويل المريض إلى القياسات والفحوصات الملائمة للشريان السباتى وشرايين القلب.

وقد أوضحت نتائج دراسات جمعيات جراحى الشريان السباتى أن التدخل الجراحى لاستئصال الجزء المصاب من الشريان فى حالات الضيق الشديد تقلل نسبة الوفيات والجلطات الناتجة عن هذا المرض.

إن أعراض قصور الشريان السباتى طالما تترائى لأطباء العيون، والتى من الممكن أن تمثل إنذار بفقدان البصر، وقد تمثل أيضاً تهديداً مباشراً للحياة. وهذه الأعراض من الممكن أن تكون فى صورة قصور مؤقت فى الدورة الدموية الدماغية، عمى عابر أحادى العين، انسداد أى من الشرايين الشبكية الرئيسية أو الفرعية، اعتلال الشبكية المنخفض الضغط، ومتلازمة قصور الدورة الدموية بالعين.

ومن بين كل ما تقدم تمثل متلازمة فقر الدم الموضعى بالعين تحدياً لأطباء العيون لنا تتمتع به من اختلاف فى وجهات النظر لعلاجها.

وقد تمثل أعراض اعتلال الشبكية السكرى وانسداد الوريد الشبكى المركزى ارتباكاً لتماثل أعراضهما مع أعراض متلازمة قصور الدورة الدموية بالعين وبالخصوص اعتلال الشبكية السكرى حيث أن كثيراً من حالات متلازمة فقر الدم الموضعى بالعين تعانى من مرض البول السكرى، ومن الممكن أن تتداخل أعراض كل منهما.

ومتلازمة قصور الدورة الدموية بالعين من الممكن أيضاً أن تتزامل مع أمراض أخرى غير البول السكرى، مثل ارتفاع ضغط الدم   (50-75%)، مرض قصور عضلة القلب (38-48%)، ومرض قصور الدورة الدموية الدماغية (27-31%).

إن متلازمة القصور البصرى تشمل أعراض وعلامات القصور المزمن الوعائى للعين. وأعراض الفص الأمامى تشتمل على التهاب عنبية العين واحمرار القزحية. أما أعراض الفص الخلفى تشتمل على نزيف الشبكية النقطى والبقعى، والنقاط الصوفية القطنية، والاستحداث الوعائى بالشبكية والعصب البصرى (فى المرحلة المتأخرة)، وضيق شرايين الشبكية، واتساع الأوردة الشبكية غير المتعرج. ويعتبر الألم والفقد البصرى هما العلامتان الأكثر شيوعاً فى متلازمة القصور البصرى إما تدريجياً أو مفاجئاً.

إن التقنيات الاجتياحية والغير اجتياحية الجارى استخدامها بمجرد تشخيص متلازمة القصور البصرى من الممكن استخدامها لتحديد درجة الضيق ولوضع خطة علاجية.

أخيراً، لابد من توضيح أهمية متلازمة فقر الدم الموضعى بالعين كدليل ملموس لتصلب الشرايين الشديد بالجسم ككل، وأن معدل الوفيات فى هذه المرحلة قد يعتبر عالياً بنسبة وفيات قد تصل لـ 40%.

الغرض من العمل :

 

لعرض نظرة شاملة وأفضل التوصيات الإكلينيكية لمتلازمة قصور الدورة الدموية بالعين وذلك بمراجعة دراسات حديثة تناولت هذا المرض.


انشء في: خميس 27 يوليو 2017 17:51
Category:
مشاركة عبر