نموذج اقتصادي قياسي للطماطم في الجمهورية العربية السورية

ابراهيم محمد عبدالله, ,عين شمس, الزراعة, الاقتصاد الزراعي, دكتوراه 2009

تعتبر محاصيل الخضر مصدرا هاما للصادرات الزراعية السورية حيث تشكل صادرات الخضر حوالي 14%من إجمالي قيمة الصادرات الزراعية السورية، ويشكل محصول الطماطم حوالي 9%من إجمالي قيمة الصادرات الزراعية السورية. وبالتالي يعتبر من أهم محاصيل الخضر التصديرية حيث يمثل حوالي 64%من إجمالي قيمة صادرات الخضر السورية كمتوسط للفترة(2000-2006). الأمر الذي يجعل من دراستها من خلال نموذج قياسي أمرا ضروريا لصالح تنمية الصادرات الزراعية السورية.

ويتعرض محصول الطماطم في سورية للعديد من المشاكل الإنتاجية والتسويقية والتصديرية، وذلك نظرا لأن إنتاج الطماطم يتأثر تأثيرا كبيرا بالظروف والعوامل الطبيعية والبيئية من ناحية، كما يتسم بالموسمية فيما يتعلق بالكميات أو الأسعار من ناحية أخرى، وهذا ما يؤدي إلى ظهور تقلبات حادة سواء في مستوى المعروض من الطماطم أو في مستوى الأسعار على مدار العام.

كما يعاني نظام تسويق الطماطم في سورية كثيرا من المشاكل التي تنعكس في انخفاض الكفاءة التسويقية، ولا سيما أن الطماطم سلعة سريعة التلف وبالتالي ترتفع فيها نسبة الفاقد خلال المراحل التسويقية. إضافة إلى ارتفاع الهوامش التسويقية الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض نصيب المنتج من مدفوعات المستهلك من جهة، وارتفاع أسعار التجزئة بالنسبة للمستهلكين من جهة أخرى. هذا بالإضافة إلى ما يوجد من مشاكل متعلقة بالأسواق الخارجية من حيث المنافسة الشديدة، وشروط دخول هذه الأسواق.

وتهدف هذه الرسالة إلى دراسة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المؤثرة على اقتصاديات محصول الطماطم في صورة مترابطة باستخدام النماذج القياسية، ومحاولة تحديد العوامل التي تؤثر على عرض وطلب الطماطم السورية. بما يتيح التعرف على تأثير المتغيرات الخارجية على المتغيرات الداخلية للنموذج. وذلك بغرض التنبؤ بقيم هذه المتغيرات، وكذلك للتعرف على النتائج الاقتصادية لأي سياسات تختص بعوامل لها تأثير على اقتصاديات الطماطم بهدف تقييم هذه السياسات واختبار فاعليتها.

واعتمدت الدراسة أسلوب التحليل الوصفي لتوصيف المشكلة، بالإضافة إلى أسلوب التحليل الكمي باستخدام بعض القياسات المختلفة مثل الاتجاه العام والارتباط والانحدار.

كما اعتمدت على استخدام بعض النماذج لقياس مدى استجابة العرض لمحصول الطماطم والتي منها نموذج نيرلوف. بالإضافة إلى المتغيرات الصورية لقياس أثر بعض العوامل المؤثرة على عرض وطلب الطماطم، وكذلك حساب المرونات السعرية والدخلية و الانفاقية ومرونات العرض والمرونة الإنتاجية.

واستخدمت الدراسة بعض النماذج القياسية في تقدير دوال العرض والطلب. بالإضافة إلى استخدام النماذج الاقتصادية القياسية متعددة المعادلات وتقديرها بطرق التقدير المناسبة لها. هذا إضافة إلى استخدام نماذج ARIMA  للتنبؤ. واعتمدت الدراسة بصفة أساسية على البيانات الثانوية المنشورة وغير المنشورة التي تصدرها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، والمكتب المركزي للإحصاء، كما استخدمت قواعد البيانات العالمية الخاصة بشبكة الانترنت التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة الدولية FAO، وبيانات البنك الدولي والأمم المتحدة.

وتضم الدراسة سبعة أبواب:

اختص الباب الأول من الدراسة بعرض ومناقشة أهم الدراسات السابقة ذات العلاقة والصلة بموضوع هذه الدراسة، واستخلاص أهم ما توصلت إليه من نتائج، وهو ما يتناوله الفصل الأول من هذا الباب، بينما يختص الفصل الثاني بعرض ومناقشة أهم المضامين التي تشكل الإطار النظري لموضوع هذه الدراسة، وبخاصة ما يتعلق بمفهوم النماذج الاقتصادية القياسية متعددة المعادلات، ومكوناتها، والطرق المختلفة في تقديرها.

أما الباب الثاني فقد تناول دراسة أهم المؤشرات الإنتاجية والاستهلاكية والتصديرية لمحصول الطماطم في العالم. ويضم هذا الباب ثلاثة فصول يتناول الأول المؤشرات الإنتاجية لمحصول الطماطم في العالم، ويتطرق إلى دراسة تطور الإنتاج واتجاهاته العامة خلال الفترة(1990-2006 ). بينما يتناول الفصل الثاني المؤشرات الاستهلاكية لمحصول الطماطم في العالم على مستوى الدولة وعلى مستوى الفرد. أما الفصل الثالث فقد تناول التجارة العالمية للطماطم وأهم الدول المصدرة والمستوردة لهذا المحصول.

حيث تبين أن متوسط المساحة المزروعة بالطماطم في العالم خلال الفترة (1990-2006)بلغت نحو 4.3 مليون هكتار. كما بلغ متوسط إنتاجه نحو 118 مليون طنا وتعتبر كل من الصين، أمريكا، تركيا، الهند، مصر، ايطاليا، اسبانيا، إيران، البرازيل، المكسيك من أهم الدول المنتجة للطماطم في العالم، حيث تشكل حوالي 70% من إجمالي إنتاج العالم خلال الفترة (2000-2006). كما تشكل سورية حوالي 0.4 %من إجمالي المساحة المزروعة بالطماطم في العالم وحوالي 0.8% من إجمالي الإنتاج العالمي للطماطم.

كما بلغ متوسط الاستهلاك العالمي من الطماطم حوالي117.6 مليون طنا، وبلغ متوسط نصيب الفرد في العالم حوالي 16.8 كغ. وتعتبر الدول المنتجة للطماطم هي الدول المستهلكة الرئيسية له وأهمها الصين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا والهند ومصر وايطاليا وتشكل حوالي 23.8%،10.3%،7.8%،6.8%:6.1%،5.7% على الترتيب لكل من هذه الدول من إجمالي الاستهلاك العالمي من الطماطم. كما بلغ متوسط استهلاك سورية من الطماطم حوالي 459 ألف طن وتشكل حوالي 0.4% من إجمالي الاستهلاك العالمي وبلغ متوسط نصيب الفرد السوري من إجمالي الطماطم السورية المتاحة للاستهلاك المحلي حوالي 26 كغ للفرد وذلك كمتوسط للفترة(2000-2006).

كما أن متوسط كمية الصادرات العالمية من الطماطم بلغت نحو 4685 ألف طن، وتعتبر اسبانيا والمكسيك وهولندا والأردن وتركيا من أهم دول العالم تصديراً للطماطم حيث بلغت نسبة مساهمة هذه الدول من إجمالي كمية الصادرات العالمية حوالي 20.3%،18.4%،14.5%،4.9%،4.6%، على الترتيب لكل منهم. وبلغ متوسط كمية صادرات سورية من الطماطم حوالي 234 ألف طن وتشكل حوالي 5% من إجمالي كمية الصادرات العالمية من الطماطم خلال الفترة(2000-2006).

كما بلغ متوسط كمية الواردات العالمية من الطماطم نحو 4396 ألف طن خلال الفترة (2000-2006)، وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا وهولندا والسعودية من أهم دول العالم استيراداً للطماطم حيث بلغت نسبة مساهمة هذه الدول من إجمالي كمية الواردات العالمية حوالي 20.2%،14.4%،9.6%،8..8.1%،5.4%،4.8% ،4.5% على الترتيب لكل منهم خلال الفترة(2000-2006).

أما الباب الثالث فقد اهتم بدراسة الأوضاع الإنتاجية للطماطم في سورية واشتمل على فصلين، تناول الفصل الأول دراسة التطور التاريخي للإنتاج والمساحة المزروعة وكذلك التوزيع الموسمي لهما. بينما تعرض الفصل الثاني إلى التقدير القياسي لاستجابة عرض الطماطم السورية.

وبينت الدراسة أن الطماطم تزرع في الجمهورية العربية السورية في ثلاث عروات رئيسية هي الصيفية والخريفية والربيعية، إضافة إلى الطماطم المزروعة في البيوت المحمية. واتضح أن إنتاج الطماطم في البيوت المحمية يمثل أعلى نسبة من الإنتاج الكلي للطماطم حيث بلغ متوسط الإنتاج في البيوت المحمية نحو 431 ألف طن، وهو ما يمثل حوالي 45% من إنتاج سورية.

و تأتى العروة الصيفية في المركز الثاني بمتوسط إنتاج بلغ نحو 349 ألف طن وهو ما يمثل حوالي 36% من إجمالي إنتاج سورية. في حين تأتى العروة الربيعية في المرتبة الأخيرة بمتوسط إنتاج بلغ نحو 63 ألف طن وهو ما يمثل نحو 7% من إنتاج سورية.

كما أوضحت الدراسة أن العروة الصيفية تحتل المرتبة الأولى من حيث المساحة المزروعة حيث بلغ متوسط المساحة حوالي 8691 هكتار، وهو ما يمثل حوالي 49% من إجمالي المساحة على مستوى الجمهورية.

كما تبين أن أهم العوامل المؤثرة على المساحة المزروعة بالطماطم في العروة الصيفية خلال الفترة (1990-2006) هي سعر طن الطماطم الصيفية في السنة السابقة، ربحية طن البطاطس الصيفية المتوقعة، النسبة السعرية بين طن الطماطم الصيفية وطن البصل الصيفي بالليرة السورية في السنة السابقة، مساحة الطماطم في العام السابق، حيث بلغت قيمة معامل التحديد حوالي 0.96. مما يعني أن حوالي 96 %من التغيرات في مساحة الطماطم المزروعة في العروة الصيفية ترجع إلى المتغيرات السابقة وذلك خلال الفترة (1990-2006 ).

كذلك كانت أهم العوامل المؤثرة على المساحة المزروعة بالطماطم في العروة الخريفية خلال الفترة (1990-2006) هي سعر طن الطماطم الخريفية في السنة السابقة، تكلفة طن الطماطم الخريفية في السنة الحالية، مساحة الطماطم الخريفية في العام السابق، حيث بلغت قيمة معامل التحديد حوالي0.86. مما يعني أن حوالي 0.86 %من التغيرات في مساحة الطماطم المزروعة في العروة الخريفية ترجع إلى المتغيرات السابقة وذلك خلال الفترة (1990-2006 ).

بينما كانت أهم العوامل المؤثرة على المساحة المزروعة بالطماطم في العروة الربيعية خلال الفترة (1990-2006) تتمثل في سعر طن الطماطم الربيعية في السنة السابقة، الربحية المتوقعة لطن البطاطس الربيعية في السنة الحالية، مساحة الطماطم الربيعية في العام السابق، سعر طن البطاطس الربيعية في السنة السابقة، حيث بلغت قيمة معامل التحديد حوالي 0.95. مما يعني أن حوالي 95 %من التغيرات في مساحة الطماطم المزروعة في العروة الربيعية ترجع إلى المتغيرات السابقة وذلك خلال الفترة (1990-2006 ).

وكانت أهم العوامل المؤثرة على المساحة المزروعة بالطماطم في البيوت المحمية خلال الفترة (1990-2006) تتمثل في سعر طن الطماطم المحمية في السنة السابقة، السعر المزرعي لطن الخيار المحمي في السنة السابقة، مساحة الطماطم المزروعة في البيوت المحمية في العام السابق، حيث بلغت قيمة معامل التحديد حوالي 0.98. مما يعني أن حوالي 98 %من التغيرات في مساحة الطماطم المزروعة في البيوت المحمية ترجع إلى المتغيرات السابقة وذلك خلال الفترة (1990-2006 ).

وعند تقدير مرونات الاستجابة السعرية في المدى القصير والمدى الطويل تبين أن مرونة الاستجابة السعرية للطماطم في العروة الصيفية في كل من المدى القصير والطويل بلغت نحو 0.392، 0.936.

كما بلغ كل من معامل الاستجابة السنوي وكذلك فترة الاستجابة في هذه العروة حوالي 0.419، 2.39 سنة. ومعامل الاستجابة السنوي يقيس مقدار التغير المرغوب في المساحة المنزرعة بالنسبة إلى مقدار التغير الفعلي لنفس المساحة المنزرعة، في حين يعبر عن الفترة الزمنية اللازم انقضاؤها للوصول إلى الاستجابة الكاملة بما يسمى سرعة التعديل، وقيمة معامل سرعة التعديل هي مقلوب قيمة معامل التعديل. وعلى ذلك فإن زيادة قيمة معامل التعديل يناظرها وجود استجابة عالية للمزارع تصل إلى أقصاها عندما تكون قيمته مساوية للواحد والعكس صحيح. كما تبين أن مرونة الاستجابة السعرية للطماطم في العروة الخريفية في كل من المدى القصير والطويل بلغت نحو0.622 ،1.414. وبلغ كل من معامل الاستجابة السنوي وكذلك فترة الاستجابة في هذه العروة حوالي 0.44، 2.27 سنة.

أما بالنسبة إلى مرونة الاستجابة السعرية للطماطم في العروة الربيعية في كل من المدى القصير والطويل بلغت نحو1.2،1.74. بينما بلغ كل من معامل الاستجابة السنوي وكذلك فترة الاستجابة في هذه العروة حوالي0.689،1.45 سنة. كما بلغت مرونة الاستجابة السعرية للطماطم المحمية في كل من المدى القصير والطويل نحو 1.08،2.4. بينما بلغ كل من معامل الاستجابة السنوي وكذلك فترة الاستجابة في هذه العروة حوالي 0.689،1.7 سنة.

أما الباب الرابع فقد تناول دراسة تطور استهلاك الطماطم وصلصة الطماطم على المستوي القومي والفردي، وكذلك دراسة العوامل المؤثرة على استهلاك كل من الطماطم وصلصة الطماطم في سورية. ولذلك تم تقسيم هذا الباب إلى فصلين، يتضمن الفصل الأول الاستهلاك المحلي للطماطم في سورية، أما الفصل الثاني فيتضمن دراسة الاستهلاك المحلي لصلصة الطماطم السورية.

وبينت الدراسة أن المرونة الانفاقية للطماطم بلغت نحو 0.54 للحضرو0.56 للريف وفقا لميزانية بحث الأسرة لعام 2006/2007. كما بلغت المرونة السعرية للطماطم حوالي -0.11 والدخلية حوالي 0.062 وذلك باستخدام الأسعار الحقيقية. أما بالنسبة إلى صلصة الطماطم فقد بلغت المرونة الانفاقية نحو 0.95 للحضروحوالي0.87 للريف وفقا لميزانية بحث الأسرة لعام 2006/2007. كما بلغت المرونة السعرية حوالي 0.17- والدخلية نحو0.15 وذلك باستخدام الأسعار الحقيقية.

أما الباب الخامس فقد تناول دراسة التسويق المحلي للطماطم، والتحليل الاقتصادي للعلاقات السعرية الخاصة به في سورية، وتبين من الدراسة أن أهم العوامل المؤثرة على السعر المزرعي الحقيقي خلال الفترة (1990-2006) تتمثل في سعر الجملة الحقيقي بالليرة سورية/طن في السنة الحالية، و السعر المزرعي الحقيقي في السنة السابقة، حيث بلغت قيمة معامل التحديد حوالي 0.87. مما يعني أن حوالي 87 %من التغيرات في سعر المزرعة ترجع إلى المتغيرات السابقة وذلك خلال الفترة (1990-2006 ). كما تبين أن أهم العوامل المؤثرة على سعر الجملة الحقيقي خلال الفترة (1990-2006) تتمثل في السعر المزرعي الحقيقي بالليرة سورية/طن في السنة الحالية، وسعر التجزئة الحقيقي للطماطم بالليرة سورية/طن في السنة السابقة، حيث بلغت قيمة معامل التحديد حوالي. 0.89 مما يعني أن حوالي 89 %من التغيرات في سعر الجملة ترجع إلى المتغيرات السابقة وذلك خلال الفترة (1990-2006 ).

بينما كانت أن أهم العوامل المؤثرة على سعر التجزئة الحقيقي للطماطم خلال الفترة (1990-2006) تتمثل في سعر الجملة الحقيقي في السنة السابقة بالليرة سورية/طن، وسعر صلصة الطماطم الحقيقي في السنة الحالية، حيث بلغت قيمة معامل التحديد حوالي0.9. مما يعني أن حوالي 90 %من التغيرات في سعر التجزئة ترجع إلى المتغيرات السابقة وذلك خلال الفترة (1990-2006 ). وبدراسة العلاقة بين سعر صلصة الطماطم الحقيقي والعوامل التي يعتقد أنها تؤثر عليه خلال الفترة (1990-2006) تبين أنها تتمثل في السعر المزرعي الحقيقي للطماطم بالليرة سورية/طن، والسعر الحقيقي لصلصة الطماطم في السنة السابقة، حيث بلغت قيمة معامل التحديد حوالي0.9. مما يعني أن حوالي 90 %من التغيرات في سعر صلصة الطماطم ترجع إلى المتغيرات السابقة وذلك خلال الفترة (1990-2006 ). وبدراسة نصيب المزارع من سعر التجزئة تبين أن هذه النسبة تختلف من عام إلى آخر خلال الفترة المدروسة وبلغت أدنى حد لها عام 1992 نحو 43%، وبلغت أعلى مستوى لها عام 2002 نحو 75.4 %. كما بلغ متوسط نصيب المزارع من سعر التجزئة خلال فترة الدراسة حوالي54.2 %.

أما الباب السادس فقد تضمن فصلين، تناول الفصل الأول تطور كمية الصادرات السورية من الطماطم وأهم الأسواق المستوردة للطماطم السورية، وكذلك العوامل المؤثرة على الطلب على الطماطم السورية في كل سوق، بينما تناول الفصل الثاني دراسة الصادرات السورية من صلصة الطماطم وتطورها التاريخي، والتعرف على أهم الأسواق الخارجية لصلصة الطماطم السورية والعوامل المؤثرة على الطلب في كل سوق من هذه الأسواق. حيث أظهرت الدراسة أن أهم العوامل التي تؤثر على كمية الصادرات السورية من الطماطم للسوق العالمي هي متوسط قيمة الطن من الطماطم السورية المصدرة إلى العالم بالدولار، ومتوسط قيمة الطن من الطماطم الأردنية المصدرة إلى العالم بالدولار، و متوسط قيمة الطن من الطماطم التركية المصدرة إلى العالم بالدولار، حيث بلغت قيمة معامل التحديد حوالي0.96 . كما تبين أن أهم العوامل التي تؤثر على كمية الصادرات السورية من صلصة الطماطم للسوق العالمي هي متوسط قيمة الطن من صلصة الطماطم السورية المصدرة إلى العالم بالدولار، و كمية إنتاج سورية من صلصة الطماطم بالطن.حيث بلغت قيمة معامل التحديد حوالي0.87.

أما الباب السابع فقد تناول دراسة النموذج الاقتصادي القياسي الشامل للطماطم في سورية، كما تم تقدير النموذج ،واختبار كفاءة التقدير باستخدام معامل ثايل، ومن ثم التنبؤ بقيم المتغيرات الأساسية حتى عام 2016، وأخيرا تم استخدام النموذج في التقييم الاقتصادي لبعض الاتجاهات المؤثرة في اقتصاديات الطماطم السورية.

وقد تبين بزيادة السعر المزرعي بنسبة 10 % والتعويض في النموذج أن ذلك يؤدي إلى زيادة المساحات المزروعة بالطماطم في العروات المختلفة حيث زادت المساحة المزروعة بالطماطم في العروة الصيفية حوالي 4.8%والعروة الربيعية حوالي 6.7 % والعروة الخريفية حوالي 15%، كما ازدادت مساحة الطماطم المزروعة في البيوت المحمية حوالي 7.4% وهذا أدى بدوره إلى زيادة الإنتاج الكلي من الطماطم السورية نحو 7%، كما ارتفع سعر الجملة حوالي 5.7%، وسعر التجزئة حوالي 2.3%، وارتفع سعر صلصة الطماطم حوالي 5.7%، كما انخفض متوسط استهلاك الفرد السوري من الطماطم حوالي 0.2 %، كما انخفض متوسط استهلاك الفرد السوري من صلصة الطماطم حوالي 0.6 %، كما انخفض إنتاج صلصة الطماطم حوالي 3.4%، إلا أن الكميات المتاحة للاستهلاك المحلي زادت حوالي 12.2 % وهذا بدوره سوف يؤدي إلى انخفاض الأسعار مرة ثانية.

كما أظهرت النتائج أن ارتفاع تكلفة إنتاج طن الطماطم السورية المزروعة في العروة الخريفية بنسبة 10 % يؤدي إلى انخفاض المساحة المزروعة في هذه العروة حوالي 15.8% والذي يؤدي بدوره إلى انخفاض الإنتاج في هذه العروة إلى حوالي16%، وانخفاض الإنتاج الكلي حوالي 1.5%والكمية المتاحة للاستهلاك المحلي حوالي 2.6%. كما أن انخفاض التكاليف يؤدي إلى عكس النتائج السابقة.

وتبين أنه بزيادة السعر الحقيقي لطن الخيار بنسبة 10% تنخفض المساحة المزروعة بالطماطم في البيوت المحمية حوالي 3.6%، والإنتاج الكلي من الطماطم حوالي 1.4 %، كما يؤدي ذلك إلى انخفاض الكمية المتاحة للاستهلاك المحلي حوالي 2.3%. وبزيادة الربحية الحقيقية لطن البطاطس بنسبة 10% تنخفض المساحة المزروعة بالطماطم في العروة الصيفية حوالي 3.3%، والإنتاج الكلي من الطماطم حوالي 1.3 %، كما يؤدي ذلك إلى انخفاض الكمية المتاحة للاستهلاك المحلي حوالي 2.2%. وبزيادة الربحية الحقيقية لطن البطاطس الربيعية بنسبة 10% تنخفض المساحة المزروعة بالطماطم في العروة الربيعية حوالي 5.3%، والإنتاج الكلي من الطماطم حوالي 0.5 %، كما يؤدي ذلك إلى انخفاض الكمية المتاحة للاستهلاك المحلي حوالي 0.8%.

كما أوضحت النتائج أنه بزيادة متوسط نصيب الفرد السوري من إجمالي الدخل الحقيقي بنسبة 10% يزداد متوسط استهلاك الفرد من الطماطم حوالي 0.7 %، وصلصة الطماطم حوالي 2.1 %. وبزيادة سعر تصدير الأردن بنسبة 10% تزداد كمية الصادرات السورية من الطماطم حوالي 9.4 %، وانخفاض الكمية المتاحة للاستهلاك المحلي حوالي 4.1%. و بزيادة سعر تصدير تركيا بنسبة 10% تزداد كمية الصادرات السورية من الطماطم حوالي 6.2 %، وانخفاض الكمية المتاحة للاستهلاك المحلي حوالي 2.7%.

كما أوضحت الدراسة أنه بزيادة السعر العالمي لصلصة الطماطم بنسبة 10 % يزداد سعر صلصة الطماطم السورية المصدرة بنسبة 7.9%، وهذا بودي إلى انخفاض الطلب على الصادرات السورية بنسبة بحوالي 16%، والذي يؤدي إلى انخفاض كمية صلصة الطماطم المصنعة بحوالي4.5 %، والذي يؤدي إلى انخفاض كمية صلصة الطماطم المتاحة للاستهلاك المحلي بحوالي 1.7 %، كما يؤدي إلى انخفاض كمية الطماطم المطلوبة للتصنيع بحوالي 3.1%، وبالتالي زيادة كمية الطماطم المتاحة للاستهلاك المحلي حوالي 0.8.

وأخيرا توصلت الدراسة إلى بعض التوصيات والمقترحات التي تساعد في تحسين الأوضاع الاقتصادية للطماطم في الجمهورية العربية السورية، وذلك من خلال العمل على تخفيف انتقال تأثير الزيادة السعرية على مستوى المزرعة إلى كل من سعر الجملة وسعر التجزئة وذلك بالعمل على زيادة نصيب المزارع من ليرة المستهلك، بتقليل عدد الوسطاء والمتعاملين في السوق، وتحسين الكفاءة التسويقية للسوق، وتوفير البرادات والأشخاص المدربين على أداء الخدمات التسويقية بحيث يتم التقليل من نسبة الفاقد إلى ادني حد ممكن. والعمل على تشجيع الاستثمار في مجال الصناعات الغذائية، وإعطاء قروض بشروط ميسرة لإنشاء مزيد من شركات تصنيع الطماطم. بالإضافة إلى إنتاج نوعية جيدة من الطماطم الخام لتحقيق رغبات المستهلكين في السوق المحلية والخارجية والتي تقوم بدورها بخلق نوع من التوازن بين عرض الطماطم والطلب عليه، والذي يؤدي نسبيا إلى تحقيق الاستقرار في الأسعار وبالتالي الاستقرار في المساحات المزروعة.

كما أوصت الدراسة بزراعة أصناف مبكرة، وأخرى متأخرة، لمنع تدهور الأسعار أثناء الموسم. مع الإشارة إلى أهمية الدور الذي تقوم فيه هيئات البحوث العلمية الزراعية في تحسين أصناف الطماطم المزروعة، سواء بزيادة إنتاجيتها، أو قصر مدة مكثها في الأرض، أو إنتاج الأصناف المقاومة للأمراض والظروف البيئية، أو ترشيد استخدام هذه الأصناف لمياه الري، وإعداد ذلك في صورة توصيات فنية مبسطة لنشرها من خلال الإرشاد الزراعي والبرامج الإعلامية. حيث يعتبر ذلك أمر هام يمكن أن يعوض المزارع عن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج كنتيجة لرفع الدعم عنها كأحد أدوات سياسة التحرر الاقتصادي.

كما بينت الدراسة انخفاض مرونة الطلب السعرية للطلب الخارجي على الطماطم السورية في جميع الأسواق الخارجية، وبالتالي يمكن الاستفادة من هذه الميزة في رفع أسعار التصدير للطماطم بما يسهم في زيادة قيمة الصادرات السورية من الطماطم وبكميات أقل. كما أنه لابد من مراقبة أسعار التصدير لكل من الأردن وتركيا كونهما من أهم الدول المنافسة في جميع الأسواق الخارجية، وذلك لتحديد سعر تصدير الطماطم السورية في ضوء أسعار هاتين الدولتين بما يضمن المحافظة على النصيب السوقي في جميع الأسواق الخارجية، وتحقيق عائد تصديري أعلى في هذه الأسواق.

وأظهرت الدراسة أثر ارتفاع الأسعار العالمية لصلصة الطماطم وما يمكن أن تحدثه من آثار على اقتصاديات الطماطم السورية من تخفيض كمية وقيمة الصادرات السورية من صلصة الطماطم، وانخفاض الكميات المصنعة من الطماطم ولذلك لابد من تعزيز علاقات التعاون الدولي والاستفادة من ميزات اتفاقية الشراكة الأوربية، إضافة إلى تسهيل إجراءات التبادل التجاري بما يضمن انخفاض الأسعار العالمية، كما أنه لابد من الإشارة إلى أهمية زراعة أصناف مخصصة للتصنيع، والتي تتصف بالإنتاجية العالية، معامل تحويل مرتفع، إضافة إلى التعاقد مع المزارعين لزراعة هذه الأصناف الخاصة بالتصنيع، وتقديم بعض التسهيلات لهم بما يسهم بخفض تكاليف إنتاج صلصة الطماطم، ويقلل من عدد الوسطاء.

 

كما أوصت الدراسة بضرورة التوجه نحو السوق الروسي كونه أحد أهم الأسواق الواعدة للطماطم وصلصة الطماطم، حيث يمكن التوسع في هذا السوق ومحاولة زيادة النصيب السوقي والمحافظة عليه.


انشء في: سبت 28 فبراير 2015 13:35
Category:
مشاركة عبر