فاعلية التدخل الإرشادي النفسي الوقائي في تنمية أبعاد نموذج مربع الصحة النفسية (مدخل تكاملي تجريبي لمرحلة المراهقة )

صفاء محمد هاشم محمد الغرباوي البنات للآداب والعلوم والتربية علم النفس دكتوراه 2005

مستخلص الدراسة:

تمر مجتمعات اليوم بثورة معلوماتية هائلة يترتب عليها تأثر الإنسان بعامة والمراهقين بخاصة بكل ما يتلقونه من فكر وثقافة تتطلب التسلح لمواجهتها خيراً وشراً، والتلاؤم والتفاعل مع أحداث الحياة الجديدة تأثراً وتأثيراً، وحتى يتمكن المراهق في النهاية بين التوافق مع متناقضات وهجوم مختلف أنواع التأثيرات عليه أن يحل مشكلات تحديات الحياة بالتفكير العلمي والناقد والإبداعي حتى تكتمل له أبعاد نموذج مربع الصحة النفسية الذي تم تطويره لتحقيق مستويات الصحة من السلامة إلى الجودة تحقيقاً لطيب الحياة.

   ويتكفل برنامج إرشادي نفسي وقائي لتدريب هذه الفئة العمرية) المراهقين(التي تمثل مخاطرة الاستعداد لحمل أمانة تسيير العالم في المستقبل، بحيث يتم مواجهة المشاكل بنجاح قبل الوقوع في مخاطر فشل مواجهتها، وكان هدف الدراسة هو التأكد من مدى صلاحية البرنامج الوقائي المقترح في تنمية أبعاد نموذج مربع الصحة النفسية لصد تحديات العولمة والتقدم التكنولوجي بأداء إيجابي وأكثر فاعلية وتمكن وكفاءة.

ج

مشكلة الدراسة:

  تتلخص مشكلة الدراسة في التساؤل التالي :

     كيف يمكن استغلال قابلية الإنسان للرقي والكفاح لإمداده بالتحصينات اللازمة لوقايته من الفشل في مواجهة أحداث الحياة ؟ وهل يمكن إعداد برنامج إرشادي وقائي ينجح في تحصينه ضد ضغوط الحياة ؟ وهل يتحقق هذا التحصين بواسطة تنمية أبعاد الصحة النفسية: التلاؤم والرضا والتفاعل ، والفاعلية ؟.

أهداف الدراسة:

1- تقديم نموذج جديد لمفهوم الصحة النفسية بأبعاده الأربع:( التلاؤم – الرضا – التفاعل – ثم الفاعلية), ومستوياته ( الخلو من المرض – السلامة أو الكفاءة النفسية – ثم جودة الصحة النفسية )  بمسمى نموذج ""مربع الصحة النفسية"".

2- التعرف على مدى فاعلية برنامج إرشادي نفسي جديد بتصميمه ومحتواه ومنهج الارشاد التحصيني الوقائي المستخدم في تحقيق أهدافه التنموية.

3- إبراز أهم التدخلات الإرشادية التي تساعد في تنمية أبعاد نموذج مربع الصحة النفسية، ويمكن في حال الاطمئنان إلى فاعليته أن يضاف إلى تراث البرامج الإرشادية كنموذج لبرامج وقائية تحصينية مستقبلية تخدم مراحل عمر ية مختلفة.

4- مساعدة التلاميذ العاديين وهم قطاع أكبر وأعم فى المدارس, وفى احتياج الى رعاية وتقديم خدمات ومهارات نفسية مختلفة. للتعامل الايجابى فى مواقف أحداث الحياة الضاغطة اليومية, عن طريق تطبيق البرنامج العلاجي النفسى في تنمية صحتهم النفسية.

فروض الدراسة:

-      أولا :الفرض الرئيسي الأول:

 ""بالنسبة لأبعاد مقياس جودة الصحة النفسية"": ينص هذا الفرض على:

 

""وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين تلاميذ العينة التجريبية وتلاميذ العينة الضابطة على أبعاد مربع الصحة النفسية (التلاؤم, الرضا, التفاعل, والفاعلية) بعد تعرضهم لبرنامج التدخل الارشادى النفسى الوقائى "".

-      ثانيا :الفرض الرئيسي الثاني:

  ""بالنسبة لمقاييس الوسائط الإرشادية"": ينص هذا الفرض على :

""وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين تلاميذ العينة التجريبية وتلاميذ العينة الضابطة على أدائهم لمقاييس الوسائط الإرشادية (لقيم اللاعقلانية –التوكيدية – إسلوب حل المشكلة – استراتيجيات التعامل مع المواقف الضاغطة ) بعد تعرضهم لبرنامج التدخل الارشادى النفسى الوقائى "".

 ولقد انبثق عن هذين الفرضين عددا من الفروض الفرعية, تعالج نتائج الفرضين   الرئيسين على النحو التالى: ( بالنسبة لأبعاد مقياس جودة الصحة النفسية ) كالآتي:

1- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيةً بين متوسط درجات التلاميذ فى المجموعة التجريبية وبين متوسط درجات التلاميذ فى المجموعة الضابطة فى "" أبعاد مربع الصحة النفسية""(التلاؤم –الرضا – التفاعل – والفاعلية) قبل تطبيق البرنامج.       

2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات التلاميذ فىالمجموعة التجريبية ومتوسط درجات التلاميذ فى المجموعة الضابطة فى""أبعاد مربع الصحة النفسية""  ( (التلاؤم – الرضا – التفاعل – والفاعلية) بعد تطبيق البرنامج، لصالح المجموعة التجريبية.

3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائيةً بين متوسط درجات التلاميذ فى المجموعة التجريبية فى ""أبعاد مربع الصحة النفسية""( التلاؤم – الرضا – التفاعل – والفاعلية) بعد تطبيق البرنامج، وبين متوسط درجاتهم فيها بعد فترة المتابعة (3أشهر ).

الفروض الخاصة بمقاييس الوسائط الإرشادية على النحو التالى:

4- لا توجد فروق ذات دلالةإحصائيةً بين متوسط درجات التلاميذ فى المجموعة التجريبية وبين متوسط درجات التلاميذ فى المجموعة الضابطةعلى مقاييس الوسائط الإرشادية (القيم اللاعقلانية االتوكيدية – أسلوب حل المشكلات – التعامل مع المواقف الضاغطة ) قبل تطبيق البرنامج.

5- توجد فروق ذات دلالة إحصائيةً بين متوسط درجات التلاميذ فى المجموعة التجريبية ومتوسط دراجات التلاميذ فى المجموعة الضابطة على مقاييس الوسائط الإرشادية ( القيم اللاعقلانية- التوكيدية– أسلوب حل المشكلات – التعامل مع المواقف الضاغطة) بعد تطبيق البرنامج ولصالح المجموعة التجريبية.

6- لاتوجد فروق ذات دلالة إحصائيةً بين متوسط درجات التلاميذ فى المجموعة التجريبية على مقاييس الوسائط الإرشادية ( القيم اللاعقلانية- التوكيدية– أسلوب حل المشكلات– التعامل مع المواقف الضاغطة), بعد تطبيق البرنامج, ومتوسط درجاتهم بعد فترةالمتابعة(3 أشهر).

إجراءات الدراسة:

العينة:

   عينة الاستطلاع: (169) تلميذاً و تلميذة (104) من البنين و(65) من البنات بالمرحلة الإعدادية ( المراهقة ) من مدرستين تجريبيتين بإدارة حلوان التعليمية ممن تتراوح أعمارهم من (12-15 ) عاماً.

   عينة الإرشاد: وهي العينة المستهدفة في الدراسة الحالية وقوامها (30) تلميذا وتلميذة قسموا إلى مجموعتين تجريبية وضابطة بواقع (15) تلميذاً وتلميذة لكل مجموعة.

 أدوات الدراسة:

1- مقياس جودة الصحة النفسية:                  إعداد مصطفى الشرقاوي

2- مقياس التوكيدية الموقفى للبالغين:        تعريب وتقنين الباحثة

3- مقياس أسلوب حل المشكلات:                 تعريب وتقنين الباحثة

4- مقياس القيم اللاعقلانية (ق.لا.ع) :            تعريب وتقنين الباحثة

5- أستراتيجيات التعامل مع المواقف الضاغطة:      اعداد مصطفى الشرقاوي

6- مقياس التفكير الناقد                     اعداد عزيزة السيد

7- البرنامج الإرشادي:                     إعداد الباحثة

   وهو عبارة عن (24) جلسة، وزمن الجلسة (90) دقيقة وتتنوع الجلسات لتنمية جوانب مربع الصحة النفسية واستخدام الوسائط الإرشادية المناسبة، وتشمل كل جلسة الموضوع، والهدف، والطريقة والإجراءات والتقويم والواجبات المنزلية المناسبة لكل جلسة.

المعالجة الإحصائية:

        1- معاملات الارتباط.

        2- اختبارات لدلالات الفروق.

 نتائج الدراسة:

1- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات التلاميذ في المجموعة التجريبية ومتوسط درجات التلاميذ في المجموعة الضابطة بعد تطبيق البرنامج علي أبعاد مقياس جودة الصحة النفسية لصالح المجموعة التجريبية حيث كانت الفروق بين المجموعتين تتراوح في مستوى الدلالة الإحصائية بين ( 0.01 –0.0001) لصالح المجموعة التجريبية .

2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية قبل تطبيق البرنامج ومتوسط درجاتهم بعد تطبيق البرنامج على أبعاد مقياس جودة الصحة النفسية لصالح التطبيق البعدي، حيث كانت قيمة ""ت"" دالة بدرجات إحصائية عالية على كل بعد من أبعاد مربع الصحة النفسية.

3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية بعد البرنامج ومتوسط درجاتهم بعد فترة المتابعة (3) أشهر على أبعاد مقياس جودة الصحة النفسية، حيث كانت قيمة ""ت"" غير دالة إحصائياً بين المجموعتين في كل منهما .

4- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات التلاميذ في المجموعة التجريبية ومتوسط درجات التلاميذ في المجموعة الضابطة بعد تطبيق البرنامج على مقاييس الوسائط الإرشادية لصالح المجموعة التجريبية، حيث كانت قيمة ""ت"" عند مستوى دلالة ( 0.0001 ) لكل وسيط إرشادي.

ـ5- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية قبل البرنامج ومتوسط درجاتهم بعد البرنامج على مقاييس الوسائط الإرشادية لصالح التطبيق البعدي، وقد كانت الفروق لكل وسيط إرشادي دالة عند مستوى ( 0.0001) .

6- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية بعد البرنامج ومتوسط درجاتهم بعد المتابعة (3) أشهر على مقاييس الوسائط الإرشادية، حيث كانت قيمة ""ت"" غير دالة في كل منها.

 

  وتم تفسير نتائج الدراسة في ضوء ما توصلت إليه الكتابات النظرية والدراسات السابقة ، وتبع ذلك ما أثارته الدارسة الحالية من توصيات وما اقترح من موضوعات لدراسات تالية .


انشء في: أربعاء 16 أغسطس 2017 16:35
Category:
مشاركة عبر