برنامج مقترح في الطباعة اليدوية لتحسين الأداء الفني وتخفيض بعض اضطرابات السلوك للمراهق الأصم
جامعة عين شمس كلية التربية النوعية قسم التربية الفنيـة الماجستير 2008 حسن أحمد سالم شاهين
"فمن خلال السمع يتمكن الإنسان من تعلم اللغة التي هى وسيلة للاتصال والتواصل مع الآخرين والاندماج معهم , ويرتبط افتقاد اللغة عند الفرد بافتقاد السمع , مما ينتج عنه العديد من المشكلات النفسية والانفعالية والاجتماعية والسلوكية ,التي يعاني منها الفرد سواء على المستوى الفردي أو الجماعة , كما تفقد قدرته على التواصل والتفاعل مع كافة جوانب البيئة المحيطة به , التي تجعله يعيش في عزلة إجبارية تؤدي إلى توتره , ويولد لديه العديد من المشاعر المختلفة من الغضب والعدوان والقلق والإحباط نحو الآخرين"" .(عبدالمطلب القريطي , 1992م , ص 270, 50)*
كما تعد حاسة السمع من أكبر الروابط بين الفرد وما يحيط به من أشياء وأشخاص, فإذا فقدت هذه الحاسة أو ضعفت فإن الفرد يتخذ في محاولته للتكيف مع العالم المحيط به أحد الخيارات: إما أن يتقبل هذا الوضع ,أو يعيش كفرد معوق, وينعزل عن أفراد المجتمع وهو محروم من بعض الوسائل التي تسهل له الاتصال , ويحدث نتيجة لذلك أن يعيش على هامش الجماعة,وينتاب المعاق سمعياً شعور بعدم الأمان والارتياح ,ويعيش في عزلة تامة عن المجتمع لا يشعر فيه بمتعة الحياة , وكل هذه العوامل تؤثر على انفعالاته وتوافقه وتقديره لذاته مما يؤدي إلى إحساسه بالنقص والدونية , ""فمن هذا المنطلق نجد أن عالم الطفل الأصم وضعيف السمع عالم قاحل خال من حرارة العطف والحنان , ومن أصوات الطيور والحيوانات , ومن الأنغام والموسيقى , ومن أي صوت يدفعه للشعور بالأمان والإحساس بما يراه ويلمسه ,فكل شيء بالنسبة له ساكن وبارد , ولذا يبدو هذا الطفل وكأنه غريب , أو أنه يعيش في عالم غريب عنه لا صلة لديه بما حوله , كما أنه غير قادر على السؤال عما حوله فيشعر بالخوف والتذمر والغضب والحيرة والقلق لعدم قدرته على فهم من حوله , وعدم قدرة من حوله على فهمه"".(محمد عبدالمؤمن , 1986م , ص70 , 81)
""تحتل التربية الفنية مكانة بارزة في علاج الاضطرابات السلوكية والاجتماعية لدى الصم, ويكاد يكون من العسير معرفة ديناميكية شخصية الطفل الأصم بحيث يعجز عن صياغة معاناته الداخلية لفظياً بسبب إعاقته , وقلة وعيه بالاضطرابات السلوكية التي يعاني منها , ولكنه يعبر عنها بفصاحة من خلال مختلف أنشطة الفن التشكيلي"" . (مدحت أبوالعلا , 1990م , ص87 ,86)
""كما تتضح أهمية التربية الفنية مع الصم في تغيير نظرتهم للحياة , وطريقة تنظيمها والإقبال عليها , فهى تساعدهم على الانتقال والتحرك من حالات الشعور بالاغتراب والتمركز حول الذات والإحساس بالخوف والقلق والسلوك العدواني , واستبدالها بسلوكيات أخرى تسودها مشاعر الحب والتعاطف مع من حولهم"" ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة